فيلم ورؤية
في سيارة صفراء متهرئة عليها رسوم غريبة تشبه الخريطة، بل هي في الواقع خريطة بالفعل، و على وقع أنغام أغنية فيروز يا وطني قاطعا طريقا جبليا، حين تستوقفه دورية تفتيش فيطلب منه الدركي أوراقه ويسأله : لوين رايح؟ فيرد: عامل جولة حول الوطن. من وين جاي؟ من وسطستان. وين هَي؟ هنا ينزل صاحبنا من سيارته، ويتجه نحو بابها الخلفي ليضرب بيده برفق قائلا: هي وسطستان، ويشير لأعلى قليلا قائلا: هي العاصمة، ويواصل كلامه وهو ينزل قليلا بإصبعه على الخريطة الوهمية على بقعة محددة: بس أنا من هالضيعة نمنومي، انطلقت من أسبوع، مدري شهر ما بقى اتذكر مو مشكلة، عبرت الحدود لنهر ستان بقيت فيها تلات أيام، اسبوع ما بتذكر المهم لطشولي فيها الدولاب الاحتياط. هنا يتدخل الدركي بسرعة: يعني ما معك احتياط. فيخيب صاحبنا أمله ببرود: لا اشتريت غيره. ويستمر هذا الحوار هو يتنقل عبر هيكل السيارة فيقول بعدين اتجهت لجنوب ستان ويتجه نحو مؤخرة السيارة وسرقوا لي المساحة يلا ومشكلة ليقاطعه الدركي: يعني ما معك مساحة؟ فيرد: لا اشتريت غيرها. ويواصل ليصل إلى قوله: امبارح بالليل عبرت الحدود لشرق ستان نحنا هون...